التخلص من الغضب في أربع خطوات فقط

الغضب
الغضب مرض قاتل

الغضب هو عاطفة إنسانية, الكل يعرفها, ولن أدخل, في التفاصيل الطبية, لها,  مثلا, ماذا يحدث للقلب, أو التغير الذي يطرأ, على الجسم.

ولكن, من البديهي, بأننا نعرف, بأنه يسرع نبضات القلب, مما يؤدي, إلى ارتفاع ضغط الدم, عندك, مما يؤثر, تأثيرا خطيرا, على صحتك.

و بطبيعة الحال, ينتج عن ذلك, أمراضا مصاحبة, للضغط الدموي المرتفع, وهذا كله, نستنتج منه, نتيجة واحدة, وهي, بأن الغضب مدمر للصحة.

والغضب كعاطفة, مسألة عادية, لأنه عبارة, عن ردة فعل, لشيء أزعجك.

و لكننا هنا, لا نتكلم, عن الغضب العادي, بل نقصد, الغضب السريع, الذي يوصل صاحبه, إلى حبل المشنقة, ويدمر حياته.

و قد أثبتت الدراسات, بأن غالبية, المشاكل الاجتماعية, والاقتصادية, سببها, الغضب السريع.

و سنتكلم, في هذا المقال, عنه, وعن تأثيراته, على جوانب حياتنا, وفي النهاية, سنقدم لكم العلاج, المتمثل, في خطوات محددة.

كما عودكم, موقعكم المتفائل, بإعطاء الحلول, الحصرية والشافية, لأي مشكلة, ناقشناها.

و الغضب كردة فعل, مسألة عادية, فينا نحن البشر, ولكن كقوة فتاكة, خارجة عن السيطرة,

هنا تكمن المشكلة.

وهذا يصيب الناس, الذين لا يمتلكون, السيطرة على أفكارهم.

لا بد أن ننطلق, من مبدأ, بأننا بشر, خلقنا الله, وفضلنا, بنعمة العقل,  التي حار, فيها العلماء, إلى يومنا هذا.

والعقل من أعظم, نعم الله علينا, وتغييبه, وعدم العمل به, نصبح عبارة, عن حيوانات, يأكل بعضنا البعض, وسوف نتدمر, وتنعدم الحياة الطبيعية, الرزينة, التي يملؤها التأمل, والسكينة, والتفكير في ملكوت الله, الذي يؤدي بنا, إلى تقوية إيماننا.

ومن هذا المنطق, نتحكم في أعصابنا, وتفكيرنا, لأننا مسؤولين عنه, أمام الله, وأمام القانون.

لأن التفكير, هو عملية خطيرة جدا, ولا يعلم, بأهمية هذه العملية, التي نراها بسيطة, إلا الشعوب المتقدمة, التي شغلت تفكيرها, بما يفيد ها, وتعلمت كيف تديره.

وتركت لنا, الفتات لكي ننشغل به, ويد مر حياتنا, ونصير بالنسبة, لهم عبارة, عن فئران تجارب.

يتفرجون فينا, في أوقات فراغهم, في نشرات الأخبار, ليروا النتيجة, التي يمكن, أن يوصل الإنسان نفسه, إليها حينما يعطي, لعقله راحة تامة.

لأن كل هذه الصراعات, والحروب التي في بلادنا, هي نتيجة تغييب العقل.

فتصور معي, أخي الكريم:

فلو اجتمعنا, على طاولة مستديرة, والكل طرح, مشاكله عليها, وناقشناها, بعقلانية, هل ستكون هذه حالنا؟

بالتأكيد لا….

لأنه أثبت العلم, والتجارب, بأنه, لا توجد منطقة, وسطى للتفكير, إما سيأخذك, إلى الطريق الصحيح, المؤدي إلى حياة هنيئة, أو الطريق الخطأ, الذي لا يختلف, إثنان على نتيجته. 

و هذا أثبته, العلم الحديث, الذي قال, بأن نسبة الثمانين بالمائة, من تفكيرنا, هو تفكير سلبي, والعشرين بالمائة, هي فقط الإيجابية.

ونحن كمسلمين, لا نتحرى الدلائل, على صدق, ما جاء في ديننا.

لقوله تعالى:” إن النفس لأمارة بالسوء”. صدق الله العظيم.

والغضب المدمر, لا معنى له, ولا مبرر له, لأنك لن تستفيد منه, سوى غضب الله, تبارك وتعالى, لأنه سيؤدي, بك إلى فقدان السيطرة, على نفسك, لتتحول, إلى وحش مدمر.

وبعد خروجك, من الحالة العصبية, التي كنت فيها, ستلاحظ, الآثار السلبية, التي تركت وراءك, مثل آثار الزلزال.

وسأبين لك, جوانب منها, لتعرف خطورة, الخروج عن السيطرة العقلية:

هل يمكن, أن تعيد الروح, لصاحبها, بعد قتله, في لحظة غضب؟

بالتأكيد لا, و ألف لا.

هل يمكن, أن تعيد الوفاء, والحب, والثقة التي زرعت فيك, زوجة مسكينة, والتي كلفك بناءها أعواما, و أعوما ومواقفا, وكافحت, معك من أجل, أن تكون ناجحا, بعد صفعها, في لحظة, غضب عابرة؟

بالتأكيد لا                             أتدري لماذا؟

أنا سأجيبك, من أجل, أن تفهموا, ماهية الغضب:

لأنك, لا يمكن, أن تعيد, كأس الزجاج, إلى طبيعته الأولى, بعد تحطيمه, و إنما محاولة ترميمه, سيعطينا, كأسا مغايرا, عن الأول, في جميع خصائصه.

ربما, ما سأقوله لك, الآن, ستجده غريبا, لأنك لم تصل, من العمر, ما يجعلك تستوعبه, أو من التجارب, كذلك.

ولكن, كن على يقين, بأن هذا, في مصلحتك العليا.

لأننا في هذا الموقع, هدفنا هو انتشالك, من القاع السلبي, لكي نبحر بك, إلى شاطئ الأمان.

ربما, تتسائل, عن ربحنا, أو استفادتنا, من انتشالك, وسنكون معك صرحاء.

ربحنا هو, عندما تقرأ, مقالاتي وتحس بها, وتطبق النصائح, والحلول, وتنفعك وتفرحك, وتستأنف, الحياة النشطة الإيجابية, نحو تحقيق أحلامك.

هذا من ناحية, ومن ناحية أخرى, أن يصبح موقع المتفائل, مرجعا لكل, من ضل الطريق, أو تاه في متاهات, الحياة التي لا تنتهي.

فهذا ليس ربحا, فقط بالنسبة لنا, وإنما يمكن, أن تقول, بأنه تتويج, بالمدالية الذهبية, مما يفرحنا, ويزيد من عطائنا, نحوكم, لكي نكون, مجتمعا مفيدا, وليس تافها, مثلما يروج الاعلام.

تأثير الغضب على الصحة:

لن تربح, من الغضب, سوى الدمار, على جميع المستويات.

وكثرة الغضب, حسب الإحصاءات الأخيرة, أدت بنسبة كبيرة, من الناس, من مختلف الأعمار, ومن الجنسين, إلى الادمان, بجميع أنواعه.

والغضب يغذ يه, التفكير السلبي, لأنه, إن خزن الدماغ, الكثير من الافكار السلبية, فسينعكس ذلك, عليك بالانفعال.

إن الانفعال, حسب الدراسات, يسبب 93‰, من الأمراض المستعصية.

لأن الغضب, يؤثر على الجسم, و خاصة الأعضاء الداخلية, مثل الشرايين, والقلب و المعدة, وسنحدد لكم, بكل اختصار, المترتبات الصحية, التي يسببها, و ذلك من أجل تفاديه.

ونحن هنا, لا نطلب, منك المستحيل, بأنك, لا تغضب, بصورة نهائية, لأن هذه عاطفة, زرعها الله, فينا, كتعبير, عن الرفض.

ولكن حينما, تعرف النتائج, ستفكر, ألف مرة, قبل أن تغضب.

وهذه الامتيازات الصحية, التي ستربح منه, إن شاء الله:

أمراض القلب

ارتفاع ضغط الدم

الجلطات الدموية

السكري

اضطرابات النوم

امراض جلدية

ألم في الرأس

الشلل.

واللائحة طويلة, حفظكم الله, من كل شر. لأن العواقب الصحية, لا تكفيها مقالة, أو ثلاث, لأنها لا تنتهي.

تأثير الغضب على الحياة العملية:

تصور معي, أخي الكريم, إنسانا سريع الانفعال, كيف تكون حياته, في ميدان العمل, والحياة المهنية, سيكون, منفرا منه الناس, وغير محبوب, زيادة على ذلك, الطرد أو الخسارات المالية, هي مصيره.

لأن العمل, يتطلب منك الاجتهاد, والمثابرة والتعاون, والصبر, وسيادة روح الجماعة, أو روح الفريق الواحد, بين العاملين, لكي ينجح المشروع.

لأن الحياة, تفرض علينا, شروطها, لكي تتعرف, علينا, من أجل, أن تضع, كل واحد منا, في خانته الصحيحة, بدون مجاملات, من الأهل, أو الاصدقاء أو الزوجة.

لأن الحياة, لا تجامل, والنجاح فيها, يحتاج أن تكون, قد اختبرت, قمة الألم, وقمة التعاسة, وقمة الغدر, بأنواعه, وقمة السعادة.

و في النهاية, تعرف بأنك, لا تساوي شيئا, أمام قدر الله ومكتوبه, رغم خططك, وذكائك.

وفي الاخير, يتحقق معنى, الحديث القدسي الشريف : انت تريد, و أنا أريد, ولا يكون إلا ما أريد…..

و بالرغم, جميع الاحتياطات, والتخطيط, فالأمر ليس بيدك, وإنما بيده.

وعندما, تعرف, بأنك عبد, للواحد الأحد, وتنطلق من مبدأ, ما فعل الجليل, فهو الجميل.

ستتولد عندك , قوة تزيد إيمانك بالله, مما يؤدي, إلى تقوية شخصيتك, وضخ مخزون الا متناهي, من الافكار لايجابية, في تفكيرك .

سوف تتأكد بأنك, ما زلت تلميذا, وستظل تلميذا, في الحياة, إلى أن يرث الله, الأرض ومن عليها, لأن الحياة, يتحكم فيها, ربنا الله تبارك, وتعالى, وخلقها لكي يمتحننا, ونعبده, ويبتلينا, من أجل أن نتعظ.

ولا يمكن, أن تكون العصبية, أو المزاجية هي المسيطرة, في جو العمل, بدلا من الصبر, و التفاهم, والتواضع, وإنكار الذات.

لأن العمل, والنشاط, ضد الطبيعة البشرية, التي تميل للراحة, والكسل, بالإضافة إلا أن ثمانين, بالمائة من التفكير, يعتبر سلبيا, والعشرين الباقية, هي الإيجابية.

إذا من أجل تغلب, النسبة القليلة, على الكبيرة, يتطلب منا صبرا, وثقة في النفس, وتفكيرا إيجابيا, وهذا كله, ينعدم في ساعة الغضب, لأن العقل, يغيب, ولا يدري, أحد ماذا يقول, أو يفعل, ولذلك ارتأينا, أن من واجبنا, أن نتكلم, في هذا الموضوع.

ولكن قبل كل شيء, أحب أن أستدل, بحكمة لأستاذي, المرحوم الدكتور, رائد التنمية البشرية, براهيم الفقي رحمه الله:

(من أجل أن تصنع تغييرا في حياتك لا يحتاج إلى أرض جيدة بل يحتاج إلى النظرة للأشياء بأعين جديدة.)

  تأثير الغضب على الحياة الاجتماعية:

فمن المسلم به, في الحياة, بأن الطمأنية, والهدوء هي أمنية, كل بيت, على وجه المعمورة.

فإذا ساد الانفعال, وحلت الضجة, مكان الهدوء, وحلت العصبية, مكان النقاش الهادئ, فسيتحول البيت إلى جحيم.

لأن الحياة الاجتماعية, على جميع أصعدتها, تتطلب الكثير من العقلانية, والتصرف بمسؤولية, مراعاة للكثير, من الأمور.

والانفعال يغيب العقل, مما لاشك فيه, مما يؤدي, إلى قطع شريان الحياة, في الحياة الاجتماعية.

تأثير الغضب على الجانب الروحاني:

إن ديننا كامل, ومكتمل, وفيه جميع الحلول, لجميع مشاكلك اليومية.

فالله أمرنا بالصلاة, خمس مرات, في اليوم, وقبل كل صلاة, نتوضأ, لأن الوضوء يطفئ نار الغضب, والصلاة تبعث الطمأنينة, في النفس والسكينة.

إذا كنت تتوضأ, وتصلي, ولا تحصل, على هذه النتيجة, بسبب الانفعالات, والتوتر, فاعلم بأنك, لم تتوضأ, ولم تصلي, أي ذهبت عباداتك, أدراج الرياح.

لأنه كيف بمؤمن, يقيم الصلاة, وقلبه خاشع, وعقله مدرك, بأن الله سيحاسبه, على أفعاله, أن يطلق عنانه, للغضب المدمر.

ولذلك أكرر, ما قد كتبت سابقا, بأننا عندنا أزمة دين, وتتجلى في الواقع, بأن المساجد مكتظة بالمصلين, وفينا من الاجرام, والسلبيات, ما لا يوجد, في مكان آخر.

أتدرون لماذا؟

لأننا اعتبرنا الصلاة, حركات رياضية فقط, لإظهار لياقة كل واحد منا أمام الآخر, والذهاب إلى المسجد, شكل من أشكال المزايدات, على الدين, مثلا, أنظروا إلي, فأنا أصلي في المسجد, كل يوم.

وحين يخرجون, من المسجد, يرجعون لواقعهم, كأن الذي كان يصلي, شعبا آخر, ليس هو الذي يسرق, ويغتصب, ويبيع بالربا.

و لذلك عندنا, فجوة كبيرة حقيقية, بين واقعنا, وممارساتنا الدينية.   

والنقاط الأربعة هي :

 التعوذ بالله من الشيطان الرجيم :

يعني لابد, أن تتعوذ بالله, من الشيطان الرجيم, واستحضار الروح الإيمانية لديك, فذلك يساعدك, على التحكم, في نفسك تحكما تاما.

ويعينك كذلك, على استحضار, التفكير الإيجابي, مما يعينك على التخلص, من الانفعال.

ترك مسافة بينك وبين الحدث:

دائما إجعل, مسافة بينك, وبين الحدث, المسبب للضجة, فذلك يساعد, على إخماد ما بداخلك, من عاطفة سلبية. لأن تلك المسافة, هي التي تحمي, مشاعرك الداخلية, من التأثيرات الخارجية.

التغيير أداة فعالة :

إعتبر الغضب, نتيجة لمعادلة, فعند تغيير, طرف من أطراف المعادلة, سيتغير إحساسك, في لحظة.

وهذه قاعدة, أعطيتها لكم, وعند فهمها, وتطبيقها, سيتبخر الغضب, ويأتي محله الفرح والسرور, إن شاء الله.  

إستحضار العواقب :

يجب عليك, في وقت الغضب, استحضار العقل, و إدراك العواقب, أو النتائج المترتبة عليه.

وذلك يساعدك, في تخفيف الوتيرة, إلى درجة إطفائه, و إخماده في لحظة.

مصدر الصور: pexels

أضف تعليق